جاري التحميل

اكتب للبحث

أخبار تركيا

لا تلعبوا بالنار.. التهديدات التركية بشأن عفرين ليست جوفاء!!

 

رسالة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الولايات المتحدة واضحة ومحددة بشأن تشكيلها جيشًا قوامه 30 عنصر في الأراضي السورية الواقعة تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي:


لا تقفوا بيننا وبين الإرهابيين. لا تحولوا بيننا وبين قطيع القتلة. وإلا لسنا مسؤولين عن الحوادث غير المرغوب بها التي قد تقع. أنزلوا أعلامكم المرفوعة في معاقل التنظيم الإرهابي (حزب الاتحاد الديمقراطي) حتى لا نضطر لتسليمكم إياها. وخذوا شعاراتكم المثبتة على بزات الإرهابيين حتى لا نضطر إلى دفنها معهم. الجيش التركي سيحل مشكلتي عفرين ومنبج خلال أقرب وقت بإذن الله. أتممنا استعداداتنا، والعملية يمكن أن تبدأ في أي لحظة. وبعد ذلك سيأتي الدور على المناطق الأخرى. ستستمر هذه العمليات حتى لا يبقى إرهابي واحد، وليس 30 ألفا، على حدودنا”.

أصبحت تركيا في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في عفرين.


ولا يبدو أنها ستتراجع عما تنتويه.

لكنها لا تتقدم برعونة.

وتسعى للمحافظة على جسور التواصل.

فمن ناحية يوجه أردوغان تحذيرات ودية من قبيل “حتى لا نضطر نحن لتسليمكم تلك الأعلام”، ومن ناحية أخرى يسعى وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ورئيس هيئة الأركان خلوصي أكار، عبر المباحثات المباشرة مع نظرائهما الأمريكيين، إلى الحيلولة دون صدام بين قوات الطرفين.

ومع ذلك، فتركيا توضح أنها مستعدة لتحمل “التأثيرات الجانبية” للتدخل العسكري في عفرين وما ورائها.

هذا موقف منطقي ومشرِّف.

صحيفة روسياسكايا غازيتا الرسمية الروسية كتبت:

“ليس من الواضح بعد فيما إذا كان أردوغان سوف يعلن الحرب على “حروب الوكالة” للولايات المتحدة في سوريا. ما فعله أردوغان حتى الآن يبدو تهديدات جوفاء من أجل التعبير عن امتعاضه من سياسة واشنطن هذه” (المصدر بي بي سي).

تتمتع تركيا اليوم بالقوة والثقة بالنفس، ونجاحها في عملية درع الفرات ماثل للعيان، فما الذي الذي يدعوها إلى التخوف من دخول عفرين؟

من يظنون أن تركيا تطلق تهديدات جوفاء وبناء عليه يتصرفون، إنما هم يلعبون بالنار.

من البديهي مكافحة عناصر حزب الاتحاد الديمقراطي الذي يؤذون سكان المنطقة وحتى الأكراد الذين لا تعجبهم انتماءاتهم السياسية، ويشكلون خطرًا كبيرًا على تركيا.

وكذلك ضرورة عرقلة المساعي الأمريكية في المنطقة.

قلنا إن تركيا أصبحت في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة في عفرين، ولنقل أيضًا إن واشنطن سوف تقدم على خطوة إلى الوراء (وهناك مؤشرات على ذلك).

وهذا يعني فتح ثغرة في أسوار الإمبريالية، ما سيكون مصدر اعتزاز بالنسبة لنا جميعًا.

قد نعارض وتعارضون بعض الإجراءات التي تقدم عليها حكومة العدالة والتنمية، لكنني أعتقد أن من واجبنا جميعًا تقديم الدعم لها في مسألة عفرين.


اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *