جاري التحميل

اكتب للبحث

دولي

على غرار تركيا.. أميركا تسحب الباتريوت من ثلاث دول عربية!

قالت “وول ستريت جورنال” إن الولايات المتحدة ستسحب عددا من بطاريات صواريخ الباتريوت المضادة للصواريخ من الشرق الأوسط خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل.


ونقلت الصحيفة عن عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إنه سيتم سحب أربع منظومات صواريخ باتريوت من الأردن والكويت والبحرين.

وفي عام 2015، سحبت الولايات المتحدة وألمانيا صواريخ الباتريوت من تركيا بحجة تضاؤل احتمال إطلاق صواريخ بالستية من سوريا باتجاه تركيا، الأمر الذي أثار تساؤلات لدى الشارع التركي والعالم.


وذكرت “وول ستريت جورنال” أن خطوة وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تهدف إلى إعادة نشر هذه المنظومات بعيدا عن الصراعات الطويلة الأمد في الشرق الأوسط وأفغانستان، وأن الجيش الأميركي يركز الآن على التوترات والتحديات مع الصين وروسيا.

وسيتم سحب منظومتي صواريخ باتريوت من الكويت وواحدة من كل من الأردن والبحرين وإعادتها جميعا إلى الولايات المتحدة لإدخال بعض التحسينات عليها، ولا توجد هناك أي مخططات لتعويضها، بحسب مصادر رسمية أميركية.

القراءات العسكرية تعددت حيال الخطوة المزمع اتخاذها من قبل القوات الأميركية. وذهبت تحليلات إلى أن الخطوة تأتي في إطار عسكري بحت من حيث الخطط والاستعدادات، وإعادة التموضع وتغيير قواعد هذه الصواريخ تحسبا لأي اختراق أمني يكون قد كشف أماكن وجودها.

بينما يرى آخرون، وفق شبكة الجزيرة القطرية، أن الولايات المتحدة تعيد ترتيب أولوياتها إزاء التعامل مع أعدائها. وبرؤية البنتاغون، تحل الأوضاع بالشرق الأوسط وأفغانستان في المرتبة الثانية أمام التهديدات الروسية الصينية الإيرانية التي أصبحت بالمرتبة الأولى.

وهناك قراءة أخرى تقول إن توجه روسيا لبيع منظومة الدفاع الجوي “أس-400” المضادة لكل من تركيا والصين والهند، وكذلك “أس-300” المتطورة لسوريا دفع بالأميركيين لإعادة ترتيب دفاعاتهم الجوية في منطقة الخليج وحلفائهم بالشرق الأوسط.

اللافت في التصريحات الأميركية أن سحب بطاريات الصواريخ جاء لإعادة الصيانة. وهنا يتساءل المحللون: أليس بإمكان الولايات المتحدة عمل الصيانة اللازمة لها في أماكن وجودها؟

وهناك آخرون يرون الخطوة ذات بعد اقتصادي، فهي محاولة جديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب لتحصيل مليارات إضافية من الخليج العام القادم عبر بيع صفقات سلاح ودفاعات جوية.

وقال المحلل العسكري مأمون أبو نوار إن “فشل صواريخ الباتريوت في مواجهة الصواريخ البالستية الإيرانية التي تطلق على الرياض والمدن السعودية” يعني أنها باتت قديمة بالفعل.

ويضيف أبو نوار أن نسبة نجاح الباتريوت في مواجهة الصواريخ البالستية الإيرانية أقل من 15%، قائلا إن الأميركيين سحبوا هذا السلاح من تركيا قبل عدة سنوات.

بدوره أشار الباحث في العلاقات الدولية “علي حسين باكير”، في مقال بصحيفة “عربي21″، إلى تزامن الخطوة الأمريكية مع تزايد التوتر المتصاعد بشأن الملف النووي الإيراني وقرب فرض المجموعة الثانية من العقوبات على إيران الشهر المقبل.

وأضاف باكير: “لا يبدو التعليل الأمريكي مستساغاً سيما وأنّه سبق لواشنطن أن استخدمت نفس الحجة المتعلقة بإجراء تعديلات وتحسينات على بطاريات الصواريخ قبل سحبها من تركيا إبّان النزاع الذي نشب مع روسيا، لكنّ واشنطن لم تعدها إلى تركيا حتى هذه اللحظة”.

أما العميد المتقاعد والخبير العسكري حسين الطراونة فيرى أن جوهر القرار هو إعادة تموضع القوات الأميركية في المنطقة.

ويضيف أن الدول الكبرى بأي تكتيك عسكري لا تفصح عن حقيقة ما ستقوم به، لذلك تختلق أعذارا مثل إعادة صيانة أو تدريبات أو غيرها.

ويلفت الطراونة إلى “خبث ودهاء وحذر” الأميركيين في توزيع القواعد العسكرية خاصة أنظمة الدفاعات الجوية بشكل جديد وأفضل.

ويقول إن واشنطن في مرحلة إعادة “تنظيم وترتيب أولويات أعدائها” فترى أن قضايا الشرق الأوسط والخليج باتت درجة ثانية، في مواجهة الحلف الروسي الصيني التركي.

وبالنسبة لتأثير سحب بطاريات صواريخ الباتريوت من الأردن، يؤكد الطراونة أن أي حماية تقدمها الولايات المتحدة للمملكة تأخذ مقابلها الكثير.

ويوضح الطراونة أن القواعد العسكرية الأميركية ستستمر بتأمين الحماية اللازمة للأردن وقواعدها في مناطق المفرق والأزرق والجفر.

ويتفق أبو نوار مع الطراونة بفكرة إعادة تموضع هذه الصواريخ لمواجهة روسيا والصين، دون الخوف على دول الخليج والأردن وإسرائيل لأنها مربوطة مع أجهزة الإنذار المبكر الأميركية بولاية كولورادو.

وتابع أبو نوار: “أي صاروخ تطلقه إيران أو الحوثيون باليمن تعرف عنه واشنطن، وتستطيع تبليغ هذه الدول خلال ثلاث دقائق”.


اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *