جاري التحميل

اكتب للبحث

تقارير

عفرين.. منبج.. وانتخابات 2019

غونري جيوا أوغلو – صحيفة ملليت – ترجمة وتحرير ترك برس


أضحت العمليات العسكرية التي تستهدف عفرين وشرق الفرات ضرورة قومية لا غنى عنها بالنسبة لتركيا. ولتنفيذ هذه العمليات لا بد من تجاوز عائقين هائلين.

الأول هو الولايات المتحدة، في حال تحول الضوء الأخضر الذي يبدو أنها أشعلته، إلى أحمر في اللحظة الأخيرة.


وما خلف هذا الانطباع هو تصريحاتها بأن “عفرين ليست محط اهتمامنا/ اهتمام التحالف الدولي”.

العائق الكبير الآخر هو أن روسيا لم توضح موقفها، ولم تشعل الضوء الأخضر ولا الأحمر..

ومع ذلك فإن الضوء الأخضر الروسي دوره مؤثر للغاية.

لأن قوات حماية الشعب المتمركزة في عفرين مزودة بأسلحة روسية، علاوة على الأسلحة الأمريكية.

“دبابات، عربات مصفحة، قذائف صاروخية، مدافع، رشاشات ثقيلة..”.

كما أن المنطقة مزروعة بالألغام ومناطقها السكنية مفخخة بالمتفجرات. ومن المعروف أن عناصر وحدات حماية الشعب حفروا أنفاقًا طويلة يمكنهم، في حال الحصار، أن يفروا عبرها ويغيروا أماكنهم ومن ثم ينفذوا هجمات.

يتوجب على تركيا أن تطهر المنطقة بواسطة مقاتلات إف-16، حتى تحقق العملية هدفها خلال فترة قصيرة، دون وقوع خسائر بشرية.

ولكن..

موقف موسكو متشدد جدًّا، بعد إسقاط مقاتلات تركية طائرة حربية روسية على الحدود مع سوريا.

وفي حال عبور المقاتلات التركية إلى الأجواء السورية فإنها ستصبح هدفًا لمنظومتي الدفاع الصاروخي إس-400 وإس-500.

لم يصدر عن موسكو بعد ما يلغي هذا الموقف.

وبحسب ما علمته من مصادر في أنقرة، فإن هناك اتصالات دبلوماسية مكثفة بين الجانبين عبر قنوات وزارتي الخارجية.

كما أن هناك أمل على أعلى المستويات بورود إشارة مباشرة من بوتين.

هذا على الصعيد الخارجي، أما على الصعيد الداخلي فمن المفيد تقييم الوضع من الناحية السياسية.

عملية ناجحة ضد عفرين، تعقبها عملية أخرى في شرق الفرات تشمل منبج، قد يكون لها “مردود سياسي” داخليًّا.

في 1974 نفذت الحكومة الائتلافية (حزب الشعب الجمهوري- حزب السلامة الوطني) عملية قبرص، وكان بولنت أجويد (زعيم حزب الشعب الجمهوري) رئيس الوزراء آنذاك.

في أول انتخابات عقب العملية نال حزب الشعب الجمهوري 42% من الأصوات، وهذه النسبة هي الأعلى في تاريخ الحزب منذ الانتقال إلى نظام التعددية الحزبية في تركيا حتى العام الحالي.

وعلى غرار ذلك، قد تشكل عمليتا عفرين ومنبج زخمًا من أجل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزب العدالة والتنمية قبيل انتخابات 2019.

اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *