جاري التحميل

اكتب للبحث

الاقتصاد التركي

خبراء يكشفون أسباب عدم تأثر الاقتصاد التركي سلباً بعملية “غصن الزيتون”

 

مع بدء عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها أنقرة قبل أسبوع لتطهير منطقة عفرين ممن وصفتهم بإرهابيي “ي ب ك/ب ي د”، اتجهت الأنظار إلى الاقتصاد التركي لرؤية مدى تأثره من العملية العسكرية الجارية على الحدود الجنوبية للبلاد.


وبعد مرور أسبوع كامل على انطلاق العملية، شهدت مؤشرات الاقتصاد التركي الأكثر تأثراً بالأحداث اليومية، استقراراً نسبياً، رغم أن تلك المؤشرات كانت الأسرع تأثراً سلباً في أزمات دبلوماسية سابقة.

التصريحات الرسمية التركية تؤكد أن عملية “غصن الزيتون” لن تؤثر سلبا على اقتصاد البلد، موضحين أن ثبات بورصة إسطنبول وعدم تأثر أسواق التمويل والعملة المحلية بالعملية حتى الآن، دليل على استقرار الاقتصاد التركي، كما صرح بذلك وزير المالية التركي ناجي أغبال.


وتوقع “أغبال” أن تنعكس العملية العسكرية إيجابا على التوقعات المتعلقة باقتصاد عام 2018، مشيراً إلى أن العملية تجري في إطار حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن حول مكافحة الإرهاب.

وأغلق مؤشر بورصة إسطنبول المئوي (BIST100) تداولات جلسة الأربعاء الماضي، عند النقطة 119.648,37، محققا ارتفاعاً بنسبة 1.05 في المئة، ليتجاوز بذلك أرقامه القياسية السابقة، فيما ارتفع سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار عند 3.74 مقابل 3.83 قبل بدء العملية العسكرية.

في هذا الصدد، تناول تقرير لصحيفة “عربي 21” مدى تأثر الاقتصاد التركي بالعملية العسكرية في عفرين، حيث أرجع المحلل الاقتصادي أحمد مصبح، عدم تأثر المؤشرات الاقتصادية في تركيا رغم العملية العسكرية الدائرة على الحدود السورية، إلى عدة عوامل رئيسية أبرزها الحاضنة الشعبية للعملية وتفهم المجتمع الدولي لحق تركيا في تأمين حدودها، هذا رغم التأثر الواضح لتلك المؤشرات في بعض الأزمات الدبلوماسية مثل أزمة السفارة الأمريكية، والأزمة الروسية.

وأضاف مصبح في حديثه للموقع المذكور، أن الحاضنة الشعبية للعملية، وتفهم المجتمع الدولي لحق تركيا في تأمين حدودها، انعكس إيجابيا على استقرار وثقة المستثمرين في تعاملاتهم اليومية وقراراتهم الاستثمارية بالبورصة، فضلا عن التقارير الدولية الصادرة في الآونة الأخيرة والتي عكست متانة واستقرار الاقتصاد التركي.

وأوضح المحلل الاقتصادي أن إحدى العوامل الأخرى، هي تصنيف وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني الصادر الأسبوع الماضي، الذي رفع درجة الاقتصاد التركي ومنحها مستوى (+BB) مع إعطائها نظرة مستقبلية مستقرة للاقتصاد التركي، وأثنى على نجاح إدارة الحكومة التركية للمتغيرات الاقتصادية رغم الأزمات التي تعرضت لها طوال العام الماضي، وكذلك تصنيف وكالة “بلومبرغ” الصادر أخيرا والذي صنف تركيا كواحدة من أكثر الأسواق جانبية في العام 2018.

وحول استقرار سعر صرف الليرة التركية، وصعودها النسبي أمام الدولار، قال مصبح إن الخلاف الدائر بين الديمقراطيين والجمهوريين وما نتج عنه من إغلاق للحكومة الأمريكية كان له دور رئيسي في انخفاض الدولار أمام العملات الأخرى، الأمر الذي انعكس إيجابيا على استقرار الليرة التركية على الرغم من العملية العسكرية.

في السياق ذاته، قال المحلل الاقتصادي التركي فرقان كيليتش، إن العملية العسكرية في عفرين تلقي بتأثيرها على الاستثمار الأجنبي بشكل أساسي، وهو ما يصعب قياسه خلال فترة زمنية قصيرة من بدء انطلاق العملية العسكرية، مشيراً إلى أن زيادة الاستثمار الأجنبي في تركيا خلال الفترة الماضية، ساهم في دعم سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية الأخرى.

وشدد الخبير التركي على أن اقتصاد بلاده “من الطبيعي أن يتأثر بأي عملية عسكرية، لكن تأثره بعملية غصن الزيتون سيكون محدودا، وهو ما ظهر بشكل مبدئي بعدم حدوث اضطراب كبير في سعر صرف العملة المحلية، وأحجام وقيم التداول بالبوصة التركية”.

هذا وتتواصل عملية “غصن الزيتون” في أسبوعها الثاني، والتي أطلقتها أنقرة في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، بهدف إرساء الأمن والاستقرار على حدود تركيا وفي المنطقة والقضاء على إرهابيي “بي كي كي/ب ي د-ي ب ك” و”داعش” في عفرين، وإنقاذ سكان المنطقة من قمع الإرهابيين، وفقاً لما ورد في بيان رئاسة الأركان التركية.

وكانت محصلة الأسبوع الأول من العملية العسكرية المذكورة، هي سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر، على 5 بلدات و13 قرية ومزرعة واحدة، و4 تلال استراتيجية كانت خاضعة لتنظيم “ي ب ك/ب ي د” شمالي
وغربي مدينة عفرين، أبرزها: أدمنلي، وحفتارو، وهاي أوغلو، وعمر أوشاغي، ومارسو، وشيخ عبيد، وقره مانلي، وبالي كوي، وقورنة، ومحمود أوبه سي، فضلاً عن جبل برصايا الاستراتيجي.


اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *