تركيا توقف المفاوضات مع روسيا حول إدلب لهذه الأسباب

تركيا توقف المفاوضات مع روسيا حول إدلب لهذه الأسباب

يبدو بأن المفاوضات المكوكية بين كلا الجانبين التركي والروسي قد وصلت إلى نهاية مسدودة فعلاً هذه المرة، وذلك بعد شهر كامل تقريباً من المباحثات والاتصالات بين الجانبين بخصوص التصعيد الأخير في محافظة إدلب شمال غربي سوريا.

هذا وقد أعلنت تركيا اليوم إيقاف المفاوضات مع روسيا حول التصعيد العسكري الأخير الذي تشنه بالتعاون مع النظام السوري وميليشياته ضد محافظة إدلب م حاولها من أريف حلي واللاذقية وحماة.

وأكدت مصادر خاصة بأن الجانب التركي هو من قام بإيقاف المفاوضات، وليس كما يشاع على بعض وسائل الإعلام بأن الروس هم قاموا بذلك.

وأوضحت تلك المصادر بأن المفاوضات فشلت وانتهت لأن الروس طالبوا بتسليم كافة قرى جبل “شحشبو” الممتدة من ريف حماة الشمالي حتى النقطة التركية في قرية “شير مغار” إضافة إلى قرية “كبانة” ومحيطها في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وبرر الروس مطالبتهم بهذه المناطق بحجة حماية قاعدة “حميميم” العسكرية في اللاذقية ومواقعها بمنطقة “السقيلبية” شمالي محافظة حماة، وهذا الأمر – لو حدث – سيتسبب بسقوط كامل سهل الغاب نارياً.

وأشارت هذه المصادر إلى أن الفصائل الثورية تسعى لاستعادة البلدات والقرى التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً، متوعدةً بـمفاجئات قريبة للجميع.

وهذا وقد أعلن وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” في وقت سابق بأن رئيسيّ أركان القوات المسلحة التركية والروسية “ياشار غيولير” و”فاليري غيراسيموف” بحثا إجراءات وقف إطلاق النار في إدلب وضمان الاستقرار فيها.

كما توالت الاتصالات الهاتفية بين الجانبين التركي والروسي في الفترة الأخيرة بحيث بلغت خمس اتصالات خلال أسبوعين فقط، اثنان منها على مستوى الرؤساء، واثنان بين وزيري الدفاع، وآخرها كان بين رئيسي أركان جيشيّ البلدين.

آفاق مسدودة

وفي السياق ذاته اجتمع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” الأسبوع الماضي مع “مجلس الأمن الروسي” لبحث آخر التطورات على الساحة في سوريا، وخاصة مع وضعهم المتأزم سياسياً وعسكرياً في محافظة إدلب.

وقال المتحدث باسم “الكرملين” “ديميتري بيسكوف” بأن الرئيس الروسي ناقش الوضع المتأزم في إدلب مع أعضاء مجلس الأمن الروسي، والذين عبروا عن قلقهم المتزايد من “هجمات المسلحين” على حد تعبيرهم.

وقال المتحدث بأن المجتمعين حملوا تركيا مسؤولية ردع “المسلحين” عن هجماتهم، وزعموا بأن موقفهم متوافق مع الموقف التركي، وحثوا على التوصل إلى طريقة لوقف إطلاق النار.

وفي الوقت ذاته استمرت تركيا بإرسال المزيد من التعزيزات إلى قواتها على الحدود، إضافة لتعزيز نقاط المراقبة التابعة لها والمنتشرة في محيط إدلب السورية.

شارك المقالة
%d مدونون معجبون بهذه: