جاري التحميل

اكتب للبحث

دولي منوعات

بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة

المجلة التركية


حلب/ عفرين : على متن قارب خشبي قديم يجدف الطفل السوري النازح مالك إبراهيم بكفيه الصغيرين ليدفع بالقارب على مياه بحيرة “ميدانكي” في عفرين شمالي سوريا، حاملا هموم حياة باغتته مبكرا وسلبته طفولته.

وبات الطفل السوري (10 أعوام) أحد الوجوه المألوفة وجزء من معالم بحيرة “ميدانكي”، وذلك بفضل قاربه الذي يقوم بتشغيله منذ نحو عام لخدمة زوار البحيرة.


بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة 67

مالك الذي فقد أمه وأخويه الاثنين في قصف للنظام السوري، هاجر مع والده المريض قبل نحو 3 أعوام من محافظة حمص (وسط) إلى مدينة عفرين، فكان لا بد من العمل والاعتناء بوالده المريض.

بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة 68

وصل مالك إلى عفرين عام 2018 واستقر مع والده بالقرب من البحيرة، وهناك أهداه سكان المنطقة قاربا قديماً، فبدأ بالعمل عليه بعد أن تعلم السباحة.

بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة 69

ومنذ عام يقوم مالك بإجراء جولات في البحيرة للزوار بقاربه الذي أطلق عليه اسم “سلام”، حيث اعتادت يده الصغيرة على تدوير المجاذيف الكبيرة، ويضع على رأسه قبعة من قش لتقيه أشعة الشمس الحارقة.

بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة 70

ويكسب مالك نحو 3 آلاف ليرة سورية (دولار ونصف) يومياً، من عمله الذي يمتد من ساعات الصباح الأولى وحتى المساء، ويعيل بهذا المبلغ والده الذي أصيب بمرض نفسي بعد أن فقد زوجته وولديه.

بالصور الطفل السوري مالك يجدف بقارب قديم من أجل حياة كريمة 71

ويقول مالك “فقدت في حمص أمي وأخوي وهاجرنا إلى عفرين. أعيش هنا مع والدي وأقوم بإجراء جولات في البحيرة للقادمين إليها للتنزه وبهذا الشكل أعيل نفسي ووالدي”.

ويحلم الطفل النازح بالعودة إلى حمص وإلى مدرسته التي اشتاق لها كثيراً، مضيفاً ” أريد أن أعود للعب مع أصدقائي وأعيد بناء بيتنا المدمر”.

محمد مرعي أحد زوار البحيرة حمّل نظام الأسد مسؤولية المعاناة التي يعيشها مالك وغيره من الأطفال

ويقول مرعي “الأطفال حرموا من المدرسة واللعب ومالك واحد منهم، فبينما كان من المفترض أن يكون في صفوف الدراسة يضطر للعمل على قارب لكسب قوت يومه”.

ومنذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا عام 2011، قتل آلاف الأطفال، فيما شرد ملايين آخرون، في معاناة يتحمل النظام الجزء الأكبر من مسؤوليتها، وفق تقارير أممية وحقوقية.

وبحسب أرقام الأمم المتحدة، فإن 6.7 ملايين سوري تحولوا إلى لاجئين خارج سوريا جراء الحرب، بينهم 2.5 مليون طفل.

أما تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، فتشير إلى أن ثلث الأطفال السوريين حرموا من التعليم جراء الحرب، فيما حرم قسم كبير منهم من الخدمات الصحية الضرورية.

المصدر : القدس العربي


هاشتاق: