جاري التحميل

اكتب للبحث

الدراسة في تركيا

المناهجُ الجديدة في المدارس التركية: تعليمُ لغاتٍ جديدة وتصحيح مفهوم الجهاد

 

أكملت وزارةُ التعليم التركية إصلاح المناهج المدرسية، وبات متاحًا لـ 18 مليون طالب في المدارس الابتدائية والثانوية في جميع أنحاء البلاد دراسة اللغتين الأردية والملايو كلغاتٍ اختيارية.


سيتمُّ تقديم دوراتٍ اختياريةٍ للطلاب في تركيا لتعلم لغة الملايو التي يتحدث بها حوالي 280 مليون شخص في جنوب شرق آسيا، والأردية التي تُستخدم على نطاقٍ واسعٍ في باكستان.

ويأتي هذا التحركُ بعد التوسع في اللغات المُتاحة للتعلم في المدارس التركية لتشمل الصينية والكورية والفارسية في المستقبل، وقد أقرّت الوزارة بالفعل عن بدئها بتجهيز الكتب الخاصة بالصينية ليبدأ تدريسها في العام القادم 2018/2019.


وبحسب ألباسلان دورموش من وزارة التعليم، فقد تم الاعتماد على آراء الخبراء والمعلمين وأولياء الأمور والطلبة في إعداد المناهج الجديدة.

يقول ألباسلان: “يجبُ أن ندرك بأن المنهاج هو شيءٌ حيٌّ يتنفس، يحتاج لعنايةٍ مستمرة وتحديثٍ بانتظام”. وأوضح أن الهدف من تحديث المناهج هو جعل المعلومات أكثر فعالية، الأمر الذي يضع نتيجةً حتمية تسعى إليها الوزارة، وهي تخفيف العبء على الطالب.

وعن المشاكل التي تواجه تطوير المجال التعليمي يقول ألباسلان: “الثواراتُ في كافة المجالات ليست سهلةً أبدًا. نحن بحاجةٍ للاعتراف أننا قد فشلنا في بعض المجالات. إن عبقريّ الرياضيات طاليس لم يعرف علمَ المثلثات أبدًا في القرن السابع قبل الميلاد، لكننا نواصل اليوم الإصرار على تعليمه لأطفالنا. لا نستطيع تغييره لأن بعض الرياضيين يعارضون ذلك. البعض لا يمكنهم ببساطة القول بأن أولئك الذين يدرسون الهندسة في الجامعات يجب أن يكونوا ملمّين بعلم المثلثات”.

وأضاف أنه على الرغم من المقاومة التي يتعرضون لها في وزارة التربية والتعليم، إلا انهم تمكنوا من تبسيط 20 إلى 60 في المئة، وتعليقًا على ذلك يقول ألباسلان: “من أجل تبسيطٍ أوسع، نحن بحاجة إلى تغييرٍ في العقلية، لكننا لم نصل إلى ذلك التغيير بعد”.

وعندما سئل عن مفهوم الجهاد، قال إنه من الطبيعي إدراجه في المناهج الدراسية. حيث يوضح: “يهدف التعليم أيضًا إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة، وسنفعل ذلك مع مفهوم الجهاد. ذُكر الجهادُ في القرآن عدة مرات، ونحن نؤكد على أن الجهاد لا يقتصر على الحرب فقط، بل يعني أيضًا محاولات الناس في السعي إلى الخير مع إعطاء ظهورهم للشر”.

وأكّد ألباسلان، أن أي منهاجٍ دراسيٍّ لن يكون متكاملًا دون الحديث عن مؤسس البلاد مصطفى كمال أتاتورك فيه.


اترك تعليقا

Your email address will not be published. Required fields are marked *